عبد الملك الثعالبي النيسابوري

370

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فيما يقرب ويبعد . بكما افترش مهاد الملك بعد إقضاضه ، ورفع منار الدين بعد انخفاضه . فأبشرا من اللّه تعالى بالحسنى ، إن اللّه لا يضيع أجر المحسنين . ومن كتاب عنه إلى عضد الدولة وراع الشرف الذي أفرعك أمير المؤمنين ذروته ، وعقد بك ذؤابته . وتوقل في فلك الفخر كيف أردت ، ومس في حلل المجد أنى شئت . واستدم النعمة عليك بالتقوى للّه تعالى ، وبحسن الطاعة لأمير المؤمنين ، فإنهما جنتاك وعدتاك وذريعتاك المشفعتان عند اللّه تعالى في أولاك وأخراك . وأحسن كما أحسن اللّه إليك . ومن كتاب عنه إلى أهل الشام قد علمتم بشهادة الآثار ، وتظاهر الأخبار ، ما أعد اللّه لأمير المؤمنين بطاعته وليه المنصور ، وصفيه المبرور . وعضد الدولة أيده اللّه تعالى من حام حقيقته ، ساد خلته ، راع سدته ورعيته . لا يثنيه عن غاياته عارض الشام ، ولا يلهيه عن هماته راحة الحمام [ من الطويل ] : مضاميره أعيت على من يرومها * وكلّ مدى عن غايتيه قصير فهو عين أمير المؤمنين إذا نظر ، * ولسانه إذا نطق ، ويده إذا لمس فهو عين أمير المؤمنين إذا نظر ، ولسانه إذا نطق ، ويده إذا لمس ، ألانت أم أمضت . ووطأت أم أقضت . ومن كتاب إلى عضد الدولة في فتح كرمان وتآمروا على الوقوع إلى ناحية الجروم ، وأجنهم الليل فادرعوه مقتادين بخزائم أنوفهم ، إلى مصارع حتوفهم .